الشيخ محمد أمين زين الدين

239

كلمة التقوى

الديون ، فإذا كان مجموع الديون ألف دينار مثلا ، وكان لأحد الغرماء خمسمائة دينار وهي نصف الألف وللثاني مائتا دينار وهي خمسه ، وللثالث ثلاثمائة دينار وهي خمسه ونصف خمسه ، وبيعت الأموال بثمن معين ، كان للغريم الأول نصف مجموع الثمن الذي بيعت به الأموال مهما نقصت حصته عن قدر دينه فإن المفروض قصور أموال المفلس عن الوفاء بدينه ، وكان للغريم الثاني خمس مجموع الثمن ، وللثالث الباقي منه وهو خمسه ونصف خمسه ، وهكذا في كل ما يفرض من مقادير الديون ومقادير أثمان الأموال المبيعة . [ المسألة 68 : ] إذا وجد بعض الغرماء في أموال المفلس العين التي اشتراها المفلس منه وبقي ثمنها دينا في ذمته ، تخير هذا الغريم بين أن يفسخ البيع بينه وبين المفلس في العين المذكورة فيأخذ الغريم عين ماله التي وجدها ، وأن يمضي البيع ويبقى الثمن دينا يضرب به مع الغرماء . [ المسألة 69 : ] إذا اقترض المفلس عينا خارجية من أحد وبقي عوض القرض دينا في ذمته ثم أفلس وحجر عليه ، فوجد المقرض العين التي أقرضه إياها باقية في أمواله جرى فيه الحكم المتقدم في البيع ، فيتخير المقرض بين أن يفسخ القرض ويأخذ عين ماله ، وأن يمضي القرض فيبقى عوضه دينا يضرب به في أموال المفلس ، على نهج ما تقدم في العين المبيعة . [ المسألة 70 : ] قال بعض الأصحاب ( قدس سرهم ) إن التخيير المذكور لصاحب العين في المسألتين المتقدمتين فوري يسقط مع التأخير ، فإذا لم يبادر صاحب العين فيفسخ البيع أو القرض ويرجع بالعين ، سقط حقه وتعين عليه أن يضرب بالدين مع الغرماء ، ولا ريب في أن ذلك أحوط ، ولكن الأظهر عدم سقوط حقه من الفسخ بالتأخير وعدم المبادرة ، غير أنه إذا أفرط في التأخير ولم يختر أحد الأمرين حتى أوجب تأخيره تعطيلا لتقسيم المال بين الغرماء ، تدخل الحاكم الشرعي فخيره بين الأمرين ،